العلامة المجلسي
152
بحار الأنوار
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تعالى إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : قل لفاطمة : لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه . 9 - وفى الديوان المنسوبة أبياتها إلى أمير المؤمنين أنه قال في مرضه مخاطبا لفاطمة ما روي عن أبي العلاء الحسن العطار ، عن الحسن المقري ، عن أبي عبد الله الحافظ ، عن علي بن أحمد المقري ، عن زيد بن مسكان ، عن عبيد الله ابن محمد البلوي أنه ( عليه السلام ) أنشد هذه الأبيات وهو محموم يرثي فاطمة ( عليها السلام ) : وإن حياتي منك يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيته لشديد ولكن لأمر الله تعنو رقابنا * وليس على أمر إلا له جليد أتصرعني الحمى لديك وأشتكي * إليك ومالي في الرجال نديد أصر على صبر وأقوى على منى * إذا صبر خوار الرجال بعيد وفي هذه الحمى دليل بأنها * لموت البرايا قائد وبريد بيان : وإن حياتي منك أي اشتدت حياتي بسببك حيث لا بد لي من إظهار ما أخفيته من المرض ، كذا خطر بالبال ( 1 ) وقيل : منك أي من بعدك ، وقيل : أي حياتي منك وبسببك وأنا شديد بإظهار ما أخفيته ، أي لا أظهره ، ولا يخفى بعدهما ، تعنو ، أي تخضع ، والجليد ، الصلب ، والنديد : المثل والنظير ، والخوار الضعيف والصياح . 10 - دعوات الراوندي : عن سويد بن غفلة قال : أصابت عليا ( عليه السلام ) شدة فأتت فاطمة ( عليها السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدقت الباب فقال : أسمع حس حبيبي بالباب يا أم أيمن قومي وانظري ! ففتحت لها الباب ، فدخلت ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله ، فقالت فاطمة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما طعام الملائكة عند ربنا ؟ فقال : التحميد ؟ فقالت : ما طعامنا ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
--> ( 1 ) والذي يخطر بالبال أن ( حياتي ) مصحف ( حيائي ) فيستقيم معنى الشعر وسياق الكلام ولازمه كون الاشعار شكوائية في حياتها ( عليها السلام ) لا رثائية في وفاتها بل هو الظاهر من سياقها كما لا يخفى .